عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

223

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

فإذا تصرم ما بقي من مدتي * آنس مبيتي في القبور ووحدتي وارحم عظامي حين تبقى ناخره إن كنت ترحم من مضت أعوامه * في لهوه حتى نمت آثامه والعفو منك رجاؤه ومرامه * فأنا المسيكين الذي أيامه ولت بأوزار غدت متواتره فبوجهك الباقي وعز جلاله * ومحمد سر الوجود وآله رفقا بمن أنت العليم بحاله * وتوله باللطف عند مآله يا مالك الدنيا ورب الآخرة توفي يوم الأربعاء سابع عشر صفر وفيها أقضى القضاة علاء الدين علي بن أحمد بن محمد بن عز الدين الصغير بن عز الدين بن محمد الكبير ابن خليل الحاضري الأصل الحنفي أخذ عن الشمس الدلجي وغيره وجلس بمكتب العدول على باب جامع حلب الشرقي وناب بمحكمة الجمالي يوسف ابن إسكندر الحنفي وكتب بخطه كثيرا من الكتب العلمية ووعظ بجامع حلب وكان صالحا عفيفا سليم الصدر وتوفي في شوال وفيها تقريبا قاضي القضاة فضيل بن مفتي المملكة الرومية علاء الدين علي بن أحمد بن محمد الأقصرائي الحنفي كان ينسب إلى الشيخ جمال الدين محمد الأقصرائي صاحب موجز الطب والإيضاح البياني وغيرهما وكان الشيخ جمال الدين هذا ينسب إلى الفخر الرازي الذي هو من ذرية أبي بكر الصديق رضي الله عنه كذا قال ابن الحنبلي وذكر أنه قدم حلب في ذي القعدة سنة ستين متوليا قضاء بغداد فاجتمع به واستجازه ثم ولي قضاء حلب ثم في سنة إحدى وستين دخلها متوليا ووهبه رسالة له سماها إعانة الفارض في تصحيح واقعات الفرائض ولم يؤرخ وفاته وفيها قصير الحنفي مفتي بخاري قال ابن طولون دخل دمشق في أثناء جمادى الأولى سنة سبع وثلاثين وتسعمائة ومعه جماعة